الشيخ محمد الصادقي

529

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

7 - حالكونهم خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ ذلة لأجداث فأحداث ، حال أنهم يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ إلى أحداث كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ من ضعفهم وانكسارهم وانحسارهم : " يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ . خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ " ( 70 : 44 ) " يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ " ( 101 : 4 ) . 8 - حالكونهم مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ مصوّبين أعناقهم إليه " مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ " ( 43 : 14 ) يَقُولُ الْكافِرُونَ إذا هذا يَوْمٌ عَسِرٌ مما يدل على أن العسر فوق الحرج . 9 - كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ : " كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ " ( 36 : 105 ) أن فَكَذَّبُوا عَبْدَنا فإن تكذيب رسول هو تكذيب للمرسلين كلهم وَقالُوا هو مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ زجرا بجنونه ، جنونا مضاعفا ، لكن " وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ " عن تكذيبهم ، فلما بلغوا من التكذيب إلى هذا الحد كما بلغت أنباءهم إلى ما فيه مزدجر : 10 - فَدَعا رَبَّهُ إذا أَنِّي مَغْلُوبٌ في دعوتي فلا تؤثر فَانْتَصِرْ لدينك . 11 - فَفَتَحْنا عليهم أَبْوابَ السَّماءِ ماء بِماءٍ مُنْهَمِرٍ غزير جارف ، إضافة إلى ماء الأرض . 12 - وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ كلها عُيُوناً دون إبقاء فَالْتَقَى الْماءُ سماء وأرضا في الأرض عَلى أَمْرٍ دون إبقاء من اللّه قَدْ قُدِرَ غرقا شاملا . 13 - وَحَمَلْناهُ نوحا والمؤمنين معه عَلى سفينة ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ أوتاد موتدة في أخشاب كبيرة : " وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا " ( 11 : 37 ) كما و : 14 - تَجْرِي بِأَعْيُنِنا رقابة ربانية خاصة جَزاءً عليهم لِمَنْ كانَ " أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً " ( 29 : 14 ) كُفِرَ به من هؤلاء الكفار . 15 - وَلَقَدْ تَرَكْناها على طول الزمن آيَةً ربانية فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ " لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ " ( 69 : 12 ) وآية منها لوحة منها تحمل البشارة المحمدية ، باقية على جبل " آرارات " بنخجوان حتى الآن كما فصلناه في الفرقان . 16 - فَكَيْفَ كانَ عَذابِي هنا وَنُذُرِ . 17 - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا هذا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ رغم من عسّره له بقوله : ظنية الدلالة فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ يتذكر به . 18 - كَذَّبَتْ عادٌ الأولى فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ي فيهم . 19 - إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً بالغة في الصرّ والقرّ : البرد فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ بنحوسته : " فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ " ( 41 : 16 ) " فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ " ( 69 : 8 ) ريحا . 20 - تَنْزِعُ النَّاسَ منزعا كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ مقتلع عن قعره . 21 - فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ من أنفسهم أو آفاقهم آية للمدكر . 22 - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا تماما كما يمكن الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ممن له إمكانية التذكر لحقائقه المرمية فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ اللهم لا إلا قليل من أهليه ، دون الذين يخترمونه بأنه ظني الدلالة ، أو كاحترام إذ لا يفهمه إلا الرسول وذووه ! . 23 - كَذَّبَتْ ثَمُودُ قوم صالح بِالنُّذُرِ كلهم . 24 - فَقالُوا قولة واحدة أَ بَشَراً مِنَّا أنفسنا واحِداً ليس له أعوان نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ نار ملتهبة من ضلال ، ويكأن البشرية والوحدة ، وهدة سعيرة . 25 - أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ الرباني عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا نحن الجماهير العظماء ، لو صح أن يلقى على بشر بَلْ هُوَ كَذَّابٌ فيما يقول أَشِرٌ مبالغ في كذبه ، لبشريته ووحدته ، كافية في وهدته . 26 - سَيَعْلَمُونَ غَداً هنا وبعد الموت مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ . 27 - إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ المقترحة آية فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ رقابة أمامها وَاصْطَبِرْ .